ولا يجوز السجود على البقول المأكولة عادة كالهندباء والرشاد ، ولو يبست ففي الجواز « 1 » - لعدم أكلها بالصفة - والمنع - لصدق كونها مأكولة - نظر ، والأقرب المنع لصدق الاسم ، ولا يشترط في صدقه بقاء المعنى كما حقّق في الأصول .
[ ما لا يصحّ السجود عليه وما يصحّ ]
* قوله : ( والمستحيل من الأرض إذا لم يصدق عليه اسمها كالمعادن والوحل ، فإن اضطرّ أومأ ) « 2 » .
أقول : وقد تقدّم في التيمّم ما فيه كفاية ، وكلّ ما جاز عليه التيمّم جاز السجود عليه ، وقد يجوز السجود على ما يحتمل عدم جواز التيمّم عليه كالخزف .
وقوله : ( فإن اضطرّ أومأ ) أراد به في صورة الوحل .
روى الشيخ عن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد فيه ، قال : « إذا عرفت الجبهة ولم تثبت على الأرض » « 3 » .
وروى عمّار أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل يصيبه مطر لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ، ولا يجد موضعا جافّا ، قال : « يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليوم بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة » « 4 » .
قلت : وفيه دلالة على عدم وجوب الانحناء « 5 » إلى ما يقارب السجود الحقيقي ،
هامش
( 1 ) في « ب » : ( ففي الجواز وجهان ) .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : ولا يصحّ السجود على الصوف والشعر والجلد ، والمستحيل من الأرض إذا لم يصدق عليه اسمها كالمعادن ، والوحل ، فإن اضطرّ أوما .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 312 / 1267 ، باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 5 : 143 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 15 ، ح 9 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 175 / 390 ، وسائل الشيعة 5 : 142 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 15 ، ح 4 .
( 5 ) في « ب » : ( الإيماء ) .