بنجس في نفسه . ونريد بالمنع من استعماله الاستعمال في الطهارة ، أو إزالة الخبث ، أو الأكل أو الشرب ، دون غيره مثل بلّ الطين وسقي الدابّة . وإنّما قال : ( ولو اضطرّ ) لأنّ عدم الماء مع الإلزام بالصلاة المفتقرة إلى الطهارة المائيّة نوع اضطرار إلى البدل ، وهو التطهير بالتراب . وأمّا وجوب التيمّم فلأنّ الماء المحكوم بنجاسته ممنوع من الطهارة به فجرى مجرى العدم ) « 1 » .
قلت : وفيه دلالة كافية شافية للمتأمّل .
* قوله : ( وكذا يشترط وقوع الجبهة في السجود على الأرض أو ما أنبتته ممّا لا يؤكل ولا يلبس ) .
أقول : يتعلّق بهذا الكلام فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : أجمع أصحابنا « 2 » على عدم جواز السجود على ما ليس بأرض ولا ما لا ينبت « 3 » منها ، ومستندهم في ذلك : ما رواه الفضل بن عبد الملك ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يسجد إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا القطن والكتّان » « 4 » .
وما رواه هشام بن الحكم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : « السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما اكل أو لبس » « 5 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 105 .
( 2 ) الانتصار : 136 - 137 / مسألة 34 ، الخلاف 1 : 357 / مسألة 112 ، نهاية الإحكام 1 : 360 .
( 3 ) في « أ » و « ج » : ( ولا ما ينبت ) ، وفي « د » : ( ولا ما يثبت ) ، وما أثبتناه وفق « ب » .
( 4 ) الكافي 3 : 330 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 303 / 1225 ، الاستبصار 1 : 331 / 1241 ، باختلاف يسير فيها ، وسائل الشيعة 5 : 344 - 345 ، أبواب ما يسجد عليه ، ب 1 ، ح 6 .
( 5 ) الفقيه 1 : 177 / 840 ، تهذيب الأحكام 2 : 234 / 925 ، وسائل الشيعة 5 : 343 ، أبواب ما يسجد عليه ، ب 1 ، ح 1 .