تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
تحلّه الحياة فهو كجزء الميتة فهو ممنوع . والمعتمد الجواز . السادس : تذكية الكافر الأصلي ومن في حكمه من كفرة أهل القبلة كالخوارج بمنزلة الموت ، فلا يصلّى فيما ذكّوه ولا ينتفع به كالميتة من غير فرق . السابع : في الجلد الموجود في يد المسلم إذا كان ممّن يستحل دباغ الميتة وجهان ؛ من الحمل على الأغلب من التذكية ، ومن أصالة عدمها ، والطهارة شرط فهي غير معلومة ، فلا تبرأ الذمّة بالصلاة فيه . وهو أقوى . ويؤيّده ما رواه أبو بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الفراء ، قال : « كان عليّ بن الحسين عليه السّلام رجلا صردا « 1 » بردا فلا تدفئه فراء الحجاز ؛ لأنّ دباغها بالقرظ « 2 » ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك فيقول : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » « 3 » . قال الشهيد : ( وفي هذا دلالة على جواز لبسه في غير الصلاة ) « 4 » . أقول : فيه نظر ، لكن ما يؤكل لحمه لا يفرق جواز لبسه عن جواز الصلاة فيه ، ففعل الإمام إمّا للاحتياط في الصلاة وهو بعيد ؛ لأنّه عليه السّلام ممّن يقتدى به فكان يجب عليه التنبيه على عدم الوجوب ، مع أنّ دليله صريح في عدم الجواز . والذي أراه حمل لبسه على الضرورة إليه ، وصدر الخبر يدلّ عليه ، ولا ضرورة في قدر الصلاة . ولو أخبر المستحلّ بالذكاة ففي قبول قوله وجهان ، وقرّب الشهيد « 5 » القبول ؛
هامش
( 1 ) الصرد : من يجد البرد سريعا . مجمع البحرين 3 : 85 - صرد . ( 2 ) القرظ : ورق السلم يدبغ به الأديم . مجمع البحرين 4 : 289 - قرظ . ( 3 ) الكافي 3 : 397 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 203 / 796 ، وسائل الشيعة 4 : 462 - 463 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 61 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها . ( 4 ) ذكرى الشيعة 3 : 30 . ( 5 ) ذكرى الشيعة 3 : 30 .