تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
[ المبحث ] الأوّل : الماء نظرا إلى أصله على الطهارة يفتقر لقوله تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
« 1 » ، ولقوله عليه السّلام : « الماء طهور لا ينجّسه شيء » « 2 » ، ولقول الصادق عليه السّلام : « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 3 » . فإذا لاقته نجاسة فهو على أصالة الطهارة حتّى يقوم الدليل على انفعاله بها ، وإذا شكّ في نجاسته فهو على أصل الطهارة . وغير ذلك من الفوائد . ومن هذا الأصل وظاهر بعض الأخبار اختار الحسن « 4 » منّا أنّ الماء وإن قلّ لا ينجّسه إلّا ما غيّر أحد أوصافه ، وهو مذهب مرغوب عنه ، بل الظاهر انعقاد الإجماع على خلافه « 5 » ، بل ثبوت الإجماع مع خلافه ؛ لأنّه واحد معروف فلابدّ من كثير . وفيها لأصحابنا روايتان : أصحّهما عندهم ما رواه محمّد بن مسلم ومعاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 6 » . والإجماع على العمل بمفهوم شرطها . ويؤيّده ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، الدجاجة تطأ العذرة ثمّ تدخل الماء أيتوضّأ منه ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون كثيرا قدر كرّ » « 7 » .
هامش
( 1 ) الفرقان : 48 . ( 2 ) عوالي اللآلي 3 : 9 / 6 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، أبواب الماء المطلق ، ب 1 ، ح 9 . ( 3 ) الكافي 3 : 1 / 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 215 / 619 ، وسائل الشيعة 1 : 134 ، أبواب الماء المطلق ، ب 1 ، ح 5 . ( 4 ) عنه في : المعتبر 1 : 48 ، مختلف الشيعة 1 : 13 / مسألة 1 . ( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 192 / مسألة 147 ، مختلف الشيعة 1 : 13 / مسألة 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 2 / 1 - 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 39 - 40 / 107 - 108 ، وسائل الشيعة 1 : 158 - 159 ، أبواب الماء المطلق ، ب 9 ، ح 1 ، 6 . ( 7 ) مسائل علي بن جعفر : 193 / 403 ، تهذيب الأحكام 1 : 419 / 1326 ، الاستبصار 1 : 21 / 49 ، وسائل الشيعة 1 : 155 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 13 ، باختلاف يسير فيها .