فرع : قال العلّامة في نهايته : ( وإذا نجس الحوض الصغير من الحمّام لم يطهر بإجراء الماء إليه ما لم يغلب عليه بحيث يستولي عليه ؛ لأنّ الصادق عليه السّلام جعله كالجاري . ولو نجس الجاري لم يطهر إلّا بالاستيلاء ) « 1 » .
أقول : هذا يتمّ إذا كانت نجاسته بالتغيّر ؛ لأنّه لا ينجس بالملاقاة ، أمّا لو قطع عنه المادّة - ولو بالإصبع مثلا - كان كالواقف « 2 » فينجس [ بالملاقاة ] « 3 » ، فإذا أجريت المادّة إليه طهر كالواقف ، فإن قلنا بطهارته بالاتّصال طهر ، وإلّا فبالغلبة ، فلا يعلّل بكونه كالجاري .
* قوله : ( وماء الغيث حال تقاطره كالجاري ) .
أقول : لا كلام في هذا عندنا ؛ لما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ميزابين سالا ، أحدهما بول والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم [ يضرّه ] « 4 » ذلك « 5 » .
وقال الشيخ في ( التهذيب ) و ( المبسوط ) : ( ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري ، لا ينجّسه إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته ) « 6 » .
وكأنّه اشترط الجريان ، والأصحاب لم يلتفتوا إلى ذلك ؛ لما رواه هشام بن سالم أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن السطح يبال عليه [ فتصيبه السماء فيكف « 7 » ] « 8 » فيصيب الثوب ؟ فقال : « لا بأس ، ما أصابه من الماء أكثر » « 9 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 230 .
( 2 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( الواقف ) .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( بالمادة ) .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( يضرّ ) .
( 5 ) الكافي 3 : 12 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 411 / 1295 ، وسائل الشيعة 1 : 145 - 146 ، أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 4 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 411 / ذيل الحديث : 1296 ، المبسوط 1 : 6 ، باختلاف فيه .
( 7 ) وكف البيت بالمطر : إذا تقاطر . لسان العرب 15 : 386 - وكف .
( 8 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « فيصيبه الماء فكيف » .
( 9 ) الفقيه 1 : 7 / 4 ، وسائل الشيعة 1 : 144 - 145 ، أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 1 .