تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أقول : الذي أشار إليه الشيخ هو المناسب للأصول ؛ حملا للمطلق من الروايات على مقيّدها . روى علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، [ أنّه سأله ] عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ، ثمّ يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه ويتوضّأ للصلاة ؟ قال : « إذا جرى فلا بأس [ به ] » « 1 » . علّق نفي البأس على الجريان . والمحقّق اعترض بأنّه لو لم يكن طاهرا لما طهّره الجريان ، فلا يكون شرطا « 2 » . وفيه نظر ؛ لجواز أن يكون جريانه علامة على طهارته وطهوريّته . والذي يقوى في نفسي أنّ ذكر الجريان في الرواية لاشتراط الكثرة ، ويراد به ما من شأنه أن يجري ، فلا اعتبار بالتقاطر اليسير . * * * فرع : لو وقع المطر فوقف على الأرض قليل ماء ولم ينقطع القطر عنه فكالجاري ، فلو بقي قطر يسير ؛ فإن لم نعتبر الكثرة فلا بأس ، وإن اعتبرناها فحكمه حكم الواقف يشترط فيه الكرّية .

[ الماء الواقف ]

* قوله : ( الثالث : الواقف ) « 3 » . . . إلى آخره . أقول : يشتمل هذا الكلام على مباحث :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 7 / 6 ، تهذيب الأحكام 1 : 411 - 412 / 1297 ، وسائل الشيعة 1 : 145 ، أبواب الماء المطلق ، ب 6 ، ح 2 . ( 2 ) المعتبر 1 : 43 . ( 3 ) في إرشاد الأذهان : الثالث : الواقف كمياه الحياض والأواني والغدران إن كان قدرها كرّا - هو ألف ومائتا رطل بالعراقي ، أو ما حواه ثلاثة أشبار ونصف طولا في عرض في عمق بشبر مستوي الخلقة - لم ينجس إلّا بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة بالنجاسة ، فإن تغيّر نجس أجمع إن كان كرّا ، ويطهر بإلقاء كرّ عليه دفعة فكرّ حتّى يزول التغيّر .