فرع : لو كان القليل يجري على أرض منحدرة كان ما فوق النجاسة طاهرا ، صرّح به العلّامة « 1 » وغيره ؛ للقطع بعدم سريان النجاسة إلى أعلى . ويحتمل النجاسة ؛ لأنّه ماء قليل والنجاسة شرعيّة ، وإلّا لم يحكم بمدّ الساقية المتطاولة مع تساويها بملاقاة نجاسة يسيرة لنهايتها .
* قوله : ( وماء الحمّام ) « 2 » .
أقول : وهو المجتمع في حياضه الصغار ، كالجاري عندنا بشرط أن يكون له مادّة .
أمّا الأوّل ، فلما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « هو بمنزلة [ الماء ] الجاري » « 3 » .
وأمّا الثاني ، فلما رواه بكر بن حبيب عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » « 4 » .
ودلالة الثانية بالمفهوم الشرطي ، وهو حجّة عند المحقّقين . ولو نوزع قلنا :
الاتّفاق منّا على اعتبار مفهومها .
بقي هنا فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : هل يشترط كرّية المادّة أم لا ؟ قولان :
فالمحقّق « 5 » على عدم الاشتراط ؛ متمسّكا بإطلاق المادّة وبمسيس الحاجة ، واشتراطها عسر وضيق .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 229 .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : وماء الحمّام إذا كان له مادة من كرّ فصاعدا وماء الغيث حال تقاطره كالجاري .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1170 ، وسائل الشيعة 1 : 148 ، أبواب الماء المطلق ، ب 7 ، ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 14 / 2 ، تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1168 ، وسائل الشيعة 1 : 149 ، أبواب الماء المطلق ، ب 7 ، ح 4 .
( 5 ) المعتبر 1 : 42 .