تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ولا يختلف الحكم مع وجود المانع من الظهور ، كالحمرة في الماء يقع فيه الدم بحيث يقطع بتغيّر لونه لولا سبق عروض الحمرة له . وهل يفرّق بين العارض والذاتي لكون الماء عادة موافقا لما وقع فيه ؟ وجهان ؛ من أنّه لا يكون إلّا لعارض فيساويه ، ومن أصالة الطهارة وعدم تحقّق النجاسة بذلك ، فيكون كالمتيقن طهارته المشكوك في نجاسته . [ المسألة ] الثانية : الجاري لا يشترط كرّيته في المشهور . قال الشهيد في ( الذكرى ) : ( لم أقف فيه على مخالف ممّن سلف ؛ لعدم استقرار النجاسة ، ولنصّ الصادق عليه السّلام على رفع البأس عن بول الرجل في الجاري « 1 » . والعلّامة « 2 » اعتبره ؛ لعموم اعتبار الكرّية . وهو يتمّ في غير النابع ) « 3 » . أقول : إن أراد بعدم المخالف ممّن سبق من حيث إطلاقهم فلا دلالة ؛ لأنّ الجاري إذا اطلق ينصرف غالبا إلى ما كان عن مادّة لا ما جرى عن قلّة « 4 » . وإن كان لتصريحهم بذلك فهو مسلّم ، إلّا أنّا لم نقف على مصرّح به من القدماء ، فكلام العلّامة سديد غير مخالف لمن سبقه . ولو سلّم فعدم علم المخالف لا يقتضي الإجماع ؛ لمخالفة المشهور بدليل جائز « 5 » بل واجب . فالفتوى على ما قاله رحمه اللّه ، لقول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 6 » . والإجماع على العمل بمفهومها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 43 / 120 ، 121 ، الاستبصار 1 : 13 / 22 ، 23 ، وسائل الشيعة 1 : 143 ، أبواب الماء المطلق ، ب 5 ، ح 1 ، 2 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 17 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 1 : 79 . ( 4 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( أجري مع قلة ) . والقلّة : الحبّ العظيم ، وقيل : الجرّة العظيمة ، وقيل غير ذلك . لسان العرب 11 : 288 - قلل . ( 5 ) من « ب » و « د » ، وفي « أ » و « ج » : ( جابر ) . ( 6 ) الكافي 3 : 2 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 40 / 109 ، وسائل الشيعة 1 : 159 ، أبواب الماء المطلق ، ب 9 ، ح 6 ، باختلاف يسير فيها .