قريب إن شاء اللّه تعالى .
ولو كانت في موضع الطهارة ففي الاكتفاء بالطهارة مع تركها مطلقا أو المسح على حائل يضعه عليها ، أو إزالتها ويكون فاقدا للطهورين ، وجهان ، أقربهما الأوّل ؛ للاحتياط وإن لم نوجب القضاء ، وإن أوجبناه ففيه تردّد ، والأحوط ذلك ويتدارك بالقضاء احتياطا .
[ ما يتيمّم به ]
* قوله : ( ولا يصحّ إلّا بالأرض كالتراب ) .
أقول : قال المفيد رحمه اللّه : ( والصعيد هو التراب ، وإنّما سمّي الصعيد لأنّه يصعد من الأرض ) « 1 » .
قال الشيخ في ( التهذيب ) : ( يدلّ على ذلك ما ذكره ابن دريد في كتاب ( الجمهرة ) عن أبي عبيدة معمّر بن المثنى : أنّ الصعيد هو التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل « 2 » . وقوله حجّة في اللغة ) « 3 » .
وزاد المرتضى « 4 » الاستدلال بقوله عليه السّلام : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا » « 5 » - ولو كانت الأرض طهورا وإن لم تكن ترابا كان ذكره لغوا - وبقوله عليه السّلام :
« التراب طهور المسلم » « 6 » .
قلت : المعتمد أنّ الصعيد هو وجه الأرض ؛ لوجوه :
الأوّل : النقل عن فضلاء أهل اللّغة ، نقله الخليل « 7 » ، وثعلب عن ابن الأعرابي « 8 » ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 59 ، باختلاف يسير .
( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 272 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 186 / ذيل الحديث : 536 .
( 4 ) عنه في : المعتبر 1 : 372 - 373 .
( 5 ) عوالي اللآلي 2 : 13 / 26 .
( 6 ) انظر : سنن أبي داود 1 : 92 / 333 ، سنن الدارقطني 1 : 146 ، وفيه « الصعيد الطيب طهور المسلم » .
( 7 ) كتاب العين 1 : 290 - صعد .
( 8 ) انظر : المعتبر 1 : 373 .