تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

[ المقصد الخامس : غسل الميّت ]

* قوله : ( وهو فرض على الكفاية ) . أقول : الواجب على الكفاية فيه لأهل الأصول قولان ، أصحّهما عندهم أنّه واجب على الجميع ويسقط بفعل البعض « 1 » ؛ لأنّهم يأثمون جميعا لو تركوا ، وهو آية الوجوب على الجميع . وتظهر الفائدة في وجوب المبادرة من كلّ مكلّف من غير تعيّن « 2 » ما لم يعلم قيام غيره به ، ويكفي علمه بالاشتغال في مقدّماته ؛ نظرا إلى العادة المفيدة للقطع ، ولعدم ظهور فائدة الاشتغال من الجميع . ولو قيل : الفعل مباشرة الجميع كالصلاة ، فصلّى الجميع دفعة ، كان واجبا . وكذا لو أتى آت قبل الإكمال ؛ لعدم سقوط المخاطبة إلّا بالإتيان بالجميع ، ولو ترك لم يأثم لظهور قيام البعض ، ولا يشترط الإكمال . نعم ، هو شرط في انكشاف السقوط . والحاصل أنّ المكلّف إن اختار الفعل نوى الوجوب ، وإن اختار الترك جاز مع اشتغال غيره ، ولو لم يكمل الغير ظهر الوجوب عليه ، ولو لم يفعل أحد أثموا كترك الواجب العيني . * قوله : ( لكلّ ميّت مسلم عدا الخوارج والغلاة ) . أقول : لا كلام في عدم تغسيل الكافر سواء كان أصليّا أو مرتدّا ، ومنه من أنكر
هامش
( 1 ) مبادئ الوصول : 105 ، تقريب الوصول : 95 . ( 2 ) في « ب » و « د » : ( تعيين ) .