ينبغي عدم جواز تغسيله لعدم انتفاعه به .
ويمكن أن يجاب بأنّ ذلك لكرامة اسم الإسلام عليه ، أو سترا على مذهبنا من التصريح بكفر مخالفينا .
[ الفائدة ] الثانية : الكراهيّة - بمعنى المرجوحيّة مطلقا - تنافي الوجوب ، فأحد الأمرين لازم ؛ إمّا أنّ غسله لا يبلغ إلى حدّ التحريم ، بل المرجوحيّة ويكون تركه جائزا ، وهو موافق لما قلناه أوّلا . وإمّا أنّ غسله وإن وجب لكن تجهيز أهل الولاية له مكروه ، فلا يتعرّض له إلّا مع عدم المماثل ؛ لأنّ المقصود ليس انتفاعه به ، بل كرامة من حيث الإسلام ، وهي حاصلة بغيره ، فتعرّضه له مرجوح . وظاهر أصحابنا الثاني .
* * * فرع : ولد الزنا يغسّل إجماعا - نقله الشيخ « 1 » والعلّامة « 2 » ، وقول من قال بكفره « 3 » متروك - ولا فرق بين بلوغه وعدمه .
* قوله : ( ويغسّل المخالف غسله ) .
أقول : بأن يغسّل غسلا واحدا بالماء القراح ، فما سواه مستحبّ عند جميع الفقهاء « 4 » . ولم يستحبّ أبو حنيفة الكافور « 5 » ، والشافعي وأحمد يجعلانه آخرا « 6 » .
ولا يرتّب الغسل ؛ لأنّه لا يجب عند جميع الفقهاء ، ولا يمضمضه ولا
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 713 - 714 / مسألة 522 .
( 2 ) منتهى المطلب 7 : 194 .
( 3 ) السرائر 1 : 357 .
( 4 ) انظر : الخلاف 1 : 695 / مسألة 477 ، المجموع 5 : 133 - 136 .
( 5 ) انظر : الخلاف 1 : 694 / مسألة 476 ، المعتبر 1 : 265 ، عمدة القارئ 8 : 40 - 41 .
( 6 ) الام 1 : 265 ، المقنع في فقه الإمام أحمد : 47 ، عنهما في المعتبر 1 : 265 .