فتعلّقه تعلّق السببيّة ، فإنّه يكون سببا لانقضائها . وإن كانت الأطهار ، والطهر نقاء بين حيضتين ، فالحيض علامة على الخروج . فله تعلّق في الحالتين .
وأورد « 1 » عليه النقض طردا بالنفاس ، فيما إذا طلّقت الحامل من الزنا ، فإنّ اعتدادها بالأقراء ، فلو رأت دمين قبل الولادة - على المختار من المجامعة - فالنفاس إمّا سبب للخروج أو علامة ، فلا يكون مانعا .
فزيد عليه : ( ولقليله حدّ ) ، فاندفع ؛ فإنّ الدماء تنقسم إلى أربعة :
ما لقليله وكثيره حدّ ، وهو الحيض .
وما لكثيره خاصّة ، وهو النفاس .
وما ليس لأحدهما حدّ ، وهو الاستحاضة .
وما لقليله خاصّة ، ولم يوجد شرعا .
فما لقليله حدّ من خواصّ الحيض .
* قوله : ( ومن الأيسر ) .
أقول : ذكر ابن بابويه في كتابه : إذا اشتبه دم الحيض بدم القرح تستلقي على قفاها وتدخل إصبعها ، فإنّ خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من القرحة ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض « 2 » .
وكذا ذكره الشيخ « 3 » ، ورواه في ( التهذيب ) عن محمّد بن يحيى ، رفعه عن أبان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، [ قال ] : قلت : فتاة منّا بها قرحة في جوفها ، والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ، فقال : « مرها فلتستلق على ظهرها ، [ وترفع رجليها ] وتدخل إصبعها [ الوسطى ] ، فإن خرج من الجانب الأيسر فهو من الحيض ، وإن خرج من
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 1 : 227 .
( 2 ) الفقيه 1 : 54 / ذيل الحديث : 203 .
( 3 ) النهاية : 24 .