[ المقصد الثاني : الحيض ]
* قوله : ( في الحيض ) « 1 » .
أقول : الحيض مأخوذ من قولهم : حاض السيل ، إذا اندفع . فكأنّه لمكان قوّته وشدة خروجه في غالب أحواله اختصّ بهذا الاسم .
قال الشاعر :
أجالت حصاهنّ الذّواري وحيّضت * عليهنّ حيضات السيول الطواحم « 2 »
ويجوز أن يكون من رؤية الدم ، كما يقال : حاضت الأرنب : إذا رأت الدم ، وحاضت السمرة : إذا خرج منها الصمغ الأحمر « 3 » .
واعلم أنّه يعبّر عن الدم المذكور بالحيض وبالمحيض للآية « 4 » ، وبالقرء للآية « 5 » على أحد القولين ، ولقوله عليه السّلام : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » « 6 » ، وللوضع اللغوي .
وبالطمث ، وهو كثير في الأخبار « 7 » .
وقال الشاعر :
ألا لا يلام المرء في خبث نفسه * فأوّل شيء [ يعتريه ] « 8 » دم الطمث
والضحك للآية « 9 » ، والظاهر أنّه كناية .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : المقصد الثاني : في الحيض . وهو في الأغلب أسود حار ، يخرج بحرقة من الأيسر .
( 2 ) لسان العرب 3 : 419 - حيض .
( 3 ) لسان العرب 3 : 419 - حيض .
( 4 ) البقرة : 222 .
( 5 ) البقرة : 228 .
( 6 ) الكافي 3 : 83 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 382 / 1183 ، وسائل الشيعة 2 : 287 ، أبواب الحيض ، ب 7 ، ح 2 .
( 7 ) الكافي 3 : 92 / 1 ، تهذيب الأحكام 1 : 152 / 432 ، وسائل الشيعة 2 : 272 ، 274 ، أبواب الحيض ، ب 2 ، ح 1 ، 3 .
( 8 ) في النسخ الأربع : ( يعتد به ) .
( 9 ) هود : 71 . انظر تفسيرها في مجمع البيان 5 : 231 .