[ المقصد الأوّل : الجنابة ]
[ ما تحصل به الجنابة ]
* قوله : ( بإنزال المني مطلقا ) « 1 » .
أقول : لا خلاف في أنّ نزول المني موجب للغسل يقظة ونوما ، من الذكر والأنثى ، والخنثى إن خرج من فرجين معا إجماعا ، وإن خرج من أحدهما في الأقرب ؛ لعموم : « إنّما الماء من الماء » « 2 » ، ونحوها من الروايات « 3 » . ولا يعتبر الاعتياد على الأقرب .
إن قلت : يلزم الوجوب بخروجه من ثقبة ونحوها غير مراعاة الاعتياد .
قلت : إنّ المعتاد كمقرّب العلّامة في ( النهاية ) « 4 » ، فلا يجب ، وإلّا فرّقنا بوجهين :
الأوّل : احتمال أن يكون ذكرا لو خرج من القضيب ، وأنثى لو خرج من فرج المرأة ، فقد تحقّق المني ، واحتمال الأمرين على السواء ، فلا يقطع بجواز دخوله في الصلاة إلّا بالغسل فيجب . وهذا أقوى من أصالة البراءة .
الثاني : أنّ خروج المني المعتاد يكون من أحد الأمرين ، فيدخل تحت مفهوم الخروج والإخراج [ عند ] « 5 » الإطلاق . ومثل هذا البول ، فإنّه لو خرج من أحد
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : فهنا مقاصد : المقصد الأول : في الجنابة وهي تحصل للرجل والمرأة بإنزال المني مطلقا . . .
( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 203 / 112 ، سنن ابن ماجة 1 : 199 / 607 .
( 3 ) انظر وسائل الشيعة 2 : 186 ، أبواب الجنابة ، ب 7 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 99 ، وفيه : ( ولو خرج المني من غير الطريق المعتاد ، كثقبة في الصلب ، أو في الخصية أو الذكر ، فالأقرب إلحاق حكم الجنابة به ) .
( 5 ) في النسخ الأربع : ( عنده ) .