الخطأ إن شاء دفعه برمته ، وإن شاء فداه بدية جنايته ، فاما في العمد فلا
بد من تسليمه إلا أن يشاء أولياء الجناية أن يجيبوا مولاه إلى قبول قيمته
منه أو ما صالحهم من غير ذلك به عنه . وأما جناية الصبي فهي على
عاقلته كما تكون على عاقلة غيره ، غير أن الصبي لا عمد له ففعله كله
خطأ . وأما فتق المثانة فإن كان وصل إلى جوف صاحبها فهي جايفة وفيها
ما في الجايفة من ثلث الدية ، وإن لم يصل ففيها نظر وحكومة .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن جناية الصبي والعبد فقال : اما
جناية الصبي فعلى عاقلته ، وجناية العبد في رقبته .
باب القول في رجل وصبي اشتركا
في قتل أو جراحة عمدا معا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا اشتركا في قتل مسلم عمدا قتل الرجل بتعمده لقتله الرجل ، وكانت على عاقلة الصبي
دية جنايته لان الجناية الصبي في حال صغره أبدا خطأ حتى يعقل فتجري
عليه الأحكام .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن رجل وصبي اشتركا في قتل رجل ،
فقال : يقتل الكبير وتكون الدية على عاقلة الصغير .
باب القول في جراحات الرجال والنساء
وجنين الحرة والأمة وجنين البهيمة والعبيد والصبيان
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : جراحات النساء كلها
قليلها وكثيرها على النصف من جراحات الرجال ، لا تعاقل النساء الرجال
في شئ من الجراحات على حال من الحال وفي جنين الحرة ما روى
من الغرة والغرة عبد أو أمة وإنما ذلك إذا طرحته ميتا ، فاما إن طرحته
الأحكام — صفحة 296
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٩٦