تصح عندنا ولا نرى إلا أنه يكون عمدا أو خطأ فما كان عمدا ففيه القود
إلا أن يشاء أولياء القتل الدية فيكون الامر في ذلك أمرهم والقول
قولهم ، وما كان من خطأ ففيه الدية والكفارة .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن دية الخطأ وشبه العمد فقال
ليس بين الخطأ والعمد منزلة ، وإنما القتل كله خطأ أو عمد وفي ذلك
ما جعل الله فيه من قود أو دية ، وقد قال غيرنا إن شبه العمد منزلة ليست
بالعمد ولا الخطأ الدية فهي مغلظة وذكر عن علي عليه السلام أنه قال :
شبه العمد ما كان بالعصا والقذفة بالحجر العظيم وليس ذلك يصح عنه
عندنا .
باب القول في أعور فقأ عين صحيح
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : قد روي في ذلك عن
أمير المؤمنين عليه السلام روايات ولسنا نصححها والذي يجب عليه
عندنا أن يقاد لان الله يقول : * ( والعين بالعين ) * ( 23 ) إلا أن يريد الدية
فيكون محسنا في ذلك ويدفع نصف الدية .
حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن أعور فقأ عين صحيح ، فقال :
يقاد منه إنما العين وإن أراد الدية فله نصف الدية .
باب ا لقول في الظفر والسن إذا أسودا
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذ اسودت السن فهي
كالساقطة وحكمها كحكمها فيها خمس من الإبل ، فإن انكسرت ففيها
حكومة على قدر ما ينقص منها ، واما الظفر ففي اسوداده حكومة ، وقد
روي في ذلك عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
هامش
( 23 ) المائدة 45 .