باب القول في جناية أم الولد
والمدبر والمكاتب
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : جناية أم الولد والمدبر
على سيدهما ما بينه وبين قيمتهما وليس عليه أكثر من قيمتهما في خطأ
جنايتهما ، وليس على أن يسلمهما بجنايتهما إن كانت أكثر من قيمتهما
لان فعلهما وجنايتهما خطأ وليس في خطأ العبد أكثر من قيمته وليس على
المخطئ قتل في قتله خطأ ، والعبد فإنما يسلم برمته وليس لأولياء
المقتول أن يقتلوه بخطأ فعله ، والمدبر وأم أم الولد فلا يملكان فلذلك
قلنا إنهما لا يسلمان ، ولكن تؤدى قيمتهما يؤديها عنهما المستهلك لهما
بالاستيلاد والتدبير ، فإن كان سيدهم معسرا سلم المدبر في جنايته
وسعت أم الولد في قمتها . وأما المكاتب فجنايته في رقبته يسعى فيها مع
كتابته ، فإن كانت جناية أم الولد والمدبر عمدا يجب فيه القتل سلموا
للقتل ولم يسلموا للاستعباد ، لان استعباد أم الولد لا تجوز لان في
استعبادها الوطئ ممن يستعبدها لها ، ولا يجوز أن يطأها غير سيدها ، إلا
من بعد عتق سيدها لها والتزويج ممن يطأها لها .
باب القول في الحر يصيب العبد
وفي جناية العبيد
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : في عين العبد إذا
أصابها الحر نصف قيمته وجميع جراح العبد فبحساب قيمته ، وله في
جايفته ثلث قيمته .
الأحكام — صفحة 298
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٩٨