حيا فمات من ساعته ففيه الدية كاملة سواء ، وكذلك لو طرحت جنينين
أو أكثر حيا كان في كل واحد الدية كاملة سواء ، وتكون الديات كغيرهن
من الديات يؤخذن في ثلاث سنين في كل سنة ثلث ذلك . وان طرحت
جنينا حيا ، وجنينا ميتا فمات من ساعته كان في الميت غرة عبد أو أمة
وكان عليه في الحي دية كاملة وعتق رقبة ، وأما جنين الأمة ففيه نصف
عشر قيمته لو كان حيا وذلك على العاقلة في الحرة والأمة . وأما البهيمة
ففي جنينها إذا ضرب بطنها فألقت جنينا حيا فمات من ساعته ففيه قيمة
مثله ، وان طرحته ميتا ففيه نصف عشر قيمة مثله .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : فإن كان الضارب لبطن
الأمة أو الحرة عبدا أو امرأة أو صبيا فان جناية الصبي والمرأة على
عاقلتهما ، وجناية العبد في رقبته إن كان بأكثر من قيمته فليس على مولاه
أكثر من تسليمه ، وإن كانت بأقل من قيمته فهو مخير في أن يدفعه أو
يؤدي جنايته .
حدثني أبي عن أبيه : أنه سئل عن جراحات النساء فقال : هي
على الصنف من جراحات الرجال كما أن دية المرأة نصف دية الرجل
وذلك مذكور عن علي بن أبي طالب عليه السلام وسئل عن جنين الحرة
فقال : في جنين الحرة إذا أسقطته ميتا غرة عبد أو أمة وذلك مذكور عن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعن علي عليه السلام ، وسئل عن
جنين الأمة فقال فيه على مقدار قيمته كما في جنين الحرة على مقدار
ديته وسئل عن جنين البهيمة فقال : وكذلك أيضا على مقدار ثمنه وسئل
عن الجراحات من أيها يقاد ؟ فقال : ما أحيط به وأتى على مقداره ، ولم
يخش فيه تلف على النفس .
الأحكام — صفحة 297
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٩٧