ولسنا نرى ذلك ولا نقول به ، ولكن فيه حكومة دون نصف الدية فيما نرى
وهو أقرب إلى الحق عندنا .
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : في الهاشمة وهي التي
تهشم العظم ولا يخرج منه شئ من العظام وهي دون المنقلة عشر
الدية ، وفي السمحاق وهي التي تسحق اللحم وتقارب الموضحة
أربع من الإبل ، وقد قيل فيما دون ذلك وفوقه من الشجاج ولسنا نقول
فيها بشئ معلوم بل في ذلك كله حكومات ينظر فيها الناظر وذلك بعون
الله وتوفيقه .
باب القول في الحر يقتل عبدا
والرجل يقتل المرأة سفها وتمردا
وطغيانا وفسادا في الأرض
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : إذا قتل الحر العبد على
ذلك من الحال ، كان الإمام الناظر في أمره ، فان رأى أن يقتله كان له أن
يقتله ، وكذلك الرجل إذا قتل المرأة على تلك الحال كان له أن يقتله
بها . وكذلك بلغنا عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
فيمن قتلهما على هذه الحال .
وحدثني أبي عن أبيه أنه قال : أي حر قتل عبدا أو رجل قتل امرأة
تمردا وعتوا وظلما وفسادا في الأرض كان للامام أن يقتله به .
باب القول في معنى القتل
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه : القتل عندي على
معنيين عمد وخطأ لا ثالث لهما ، وقد قيل في ذلك بمعنى ثالث شبه
العمد ، ورويت فيه آثار عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وليست
الأحكام — صفحة 293
مساهمون: الإمام يحيى بن الحسين
ص٢٩٣