تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حسبما عرفت . ثمّ إنّ كلّ ذلك إنّما كان مع كون المنجّز أو نحوه من الإقرار متعلّقاً بعين من أعيان مال الميّت ، وأمّا إذا كان متعلّقاً بذمّته ، كما إذا أقرّ بدين أو صالح كلّيّاً في ذمّته فعلى ما ذكره الجماعة يقدّم الدين ويحكم ببطلانه من أصله إذا كان الدين مستغرقاً وبالنسبة إذا لم يكن كذلك . وأمّا على ما ذكرنا فينفذ في مقدار الثلث - بناءً على الخروج منه - ويقدّم على الدين ، لكن بمعنى أنّه لا يحكم ببطلانه مع فرض المزاحمة ، لا أنّه مقدّم في مقام الأداء من التركة ، فهو في عرض سائر الديون . فلو كان الجميع زائداً على مقدار التركة يدخل النقص عليه بالنسبة ؛ وذلك لأنّ مقتضى نفوذه ليس أزيد من ذلك ، وذلك كما إذا قلنا بكونه من الأصل وكان عليه دين آخر فإنّه يزاحمه ويدخل النقص عليهما بالنسبة ، وهذا واضح . ثمّ إنّ ما ذكر من تقديم الدين على المنجّز - بناءً على ما ذكره الجماعة - والحكم بنفوذه في ثلث ما بقي بعد الدين أو تقديم المنجّز عليه مطلقاً - حسبما ذكرنا أنّه مقتضى القاعدة - إنّما هو إذا كان المنجّز المزاحم له غير العتق . وإن كان عتقاً في حال المرض ففي جملة من الأخبار أنّه لا ينفذ منه في غير ما قابل الدين أيضاً إلّاإذا كان قيمته ضعف الدين ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الطويلة المتقدّمة « 1 » ، وصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، قال : « إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه ، وإلّا لم يجز » . « 2 »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 136 ، الرقم 1 ( 2 ) - الكافي 7 : 27 ، باب من أعتق وعليه دين ، الحديث 2 - الفقيه 3 : 70 / 239 ، باب في العتق وأحكامه ، الحديث 21 - التهذيب 9 : 253 / 197 ، باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه . . . ، الحديث 6 - وسائل الشيعة 19 : 356 / 24754 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 39 ، الحديث 6
رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 223 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي