تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حكي عن جماعة « 1 » السماع في المقامين ، فيحكم بلغويّة الإجازة بالنسبة إلى ما زاد على ظنّه بعد حلفه على عدم العلم بالزيادة أوالنقيصة ؛ وذلك لأنّ الأصل عدم الإجازة بالنسبة إلى المقدار المشكوك فيه ، والأصل عدم علمه بمقدار المال ، وأيضاً هذا شيء راجع إليه ولا يعلم إلّامن قبله فتسمع دعواه ، وإلّا لزم الضرر عليه على فرض صدقه ، ولتعذّر إقامة البيّنة عليه . وحينئذ يدفع إلى المعطى له في الفرض المذكور نصف ما ظنّه من التركة وثلث الباقي ، وفي صورة كونه عيناً ينفّذ منها بقدر ثلث المال ويزاد عليه بالنسبة مقدار ما ظنّه . وقد يقال بعدم السماع في المقامين ؛ عملًا بمقتضى إجازته المتعلّقة بالمقدار الموصوف أو العين المعلومة . وفي الشرائع « 2 » وعن غير واحد « 3 » : التفصيل بالسماع في الأوّل ؛ لما مرّ ، وعدمه في الثاني ؛ لأنّها فيه تضمّنت معلوماً ، وهو العين المعيّن ، بخلاف الأوّل ؛ فإنّ النصف فيه مجهول . والتحقيق أن يقال : إنّ الكلام تارةً في حكم الواقع وأنّه لو علم صدق الورثة في دعواهم وأنّ إجازتهم إنّما كانت بداعي القلّة أو الكثرة هل يوجب ذلك لغويّة الإجازة أو لا ؟ وتارةً في أنّه على فرض كونها لغواً مع معلوميّة ذلك هل تسمع دعواهم أم لا ؟ أمّا الأوّل فالحقّ فيه الفرق بين ما إذا كانت الإجازة مطلقة أو كان الظنّ
هامش
( 1 ) - منهم الشهيدان في الدروس 2 : 305 ، والمسالك 6 : 171 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 10 : 126 ( 2 ) - الشرائع 2 : 293 ( 3 ) - منهم العلّامة في القواعد 2 : 458 ، والشهيدان في اللمعة : 179 والروضة 5 : 47