الخامس [ هل الإجازة من الوارث في المقام كاشفة أو ناقلة ؟ ]
إن قلنا بكونها كاشفة في سائر المقامات ، كبيع الفضولي ونحوه فلا إشكال في كونها كذلك في المقام أيضاً ، وإن قلنا بكونها ناقلةً فيها فيشكل الحال في المقام من عدم إمكان التفكيك ؛ إذ المانع من كونها كاشفة - وهو عدم معقوليّة الشرط المتأخّر - موجود في المقام أيضاً ، ومن أنّه يلزم من كونها ناقلةً : إمّا انتقال المال بعد الموت وقبل الإجازة إلى الوارث ولازم كونها عطيّةً بدويّةً منه ، فيترتّب عليه لوازمها من انعتاق من ينعتق عليه ونحو ذلك . وإمّا الحكم ببقاء المال بلا مالك ، وإمّا الحكم بكونه باقياً في ملك الميّت . وكلّ ذلك مشكل .
وأيضاً يلزم أن يكون نماؤه قبل الإجازة للوارث ؛ إذ لا مقتضي لانتقاله إلى الموصى له ، وهو أيضاً مشكل .
وأيضاً يلزم في المنجّز أن تكون العين بالنسبة إلى الزائد باقية على ملك الميّت إلى حين الموت ، ولازمه صحّة تصرّفه المنافي للأوّل فيها ولا يمكن الالتزام به إلّاأن يقال : إنّه وإن كان كذلك ، إلّاأنّه محجور عن التصرّف بواسطة تصرّفه الأوّل في الواقع والظاهر ، بخلاف ما إذا لم تتعقّب الإجازة ، فإنّه يكشف عن كون حجره ظاهريّاً .
فإن قلت : إنّ هذه الإشكالات إنّما ترد إذا جعلناها شرطاً ولنا أن نمنع ذلك بأن نجعل الردّ مانعاً ، كما قد يقال به بالنسبة إلى قبول الوصيّة ، فيلتزم بأنّه ليس شرطاً ، بل التمليك إنّما يحصل بالإيجاب فقط ، أو الردّ من الموصى له مانع لدفع نظير هذه الإشكالات إذا تأخّر القبول عن الموت .
قلت : إن أردت بذلك أنّه يملك الموصى له أو المتّهب أو المقرّ له تمام المال ثمّ