تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
فعلى الثاني - ومنهما ما إذا رتّب في اللفظ ونصّ على عدم الترتيب - لا إشكال في أنّ الثلث يقسّط على الجميع بالنسبة مع عدم الإجازة ويدخل النقص على المجموع . وما في جملة من الأخبار - كصحاح معاوية بن عمّار « 1 » من تقديم الحجّ في صورة الوصيّة بالثلث أو بمال للحجّ والصدقة والعتق بأن يجعل طائفة منه في الحجّ وطائفة في العتق وهكذا ؛ حيث يظهر منها أنّ الحكم كذا إذا أوصى بكلّ واحد منهما أيضاً - يجب حمله على صورة كون الحجّ واجباً ، كما يظهر من التعليل لتقديمه بأنّه فريضة من فرائض اللَّه . فالظاهر أنّ المراد كونه واجباً فعلًا ، لا أنّه يقدّم وإن كان ندباً ؛ لكونه فريضة بحسب النوع في أصل الشرع ، مع أنّ في السؤال : أنّ المرأة الموصية لم تحجّ ، وفي الجواب : فإنّه فريضة من فرائض اللَّه عليها . فلا منافاة فيها لما ذكرنا من التقسيط . ثمّ هذا كلّه في غير العتق ، وأمّا فيه فذكروا - من غير خلاف فيه على الظاهر - أنّه لو أوصى بعتق عبيد ولم يف بهم الثلث أنّه يقرع بينهم ، فمن خرج اسمه يحكم بحرّيّته ، وإذا استلزم ذلك تبعيض الحرّيّة في واحد يحكم بالسراية ويستسعى في البقيّة ، فلايحكمون بالتقسيط ، ولعلّه لاستلزامه الإضرار بالوارث . مضافاً إلى المرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله في ستّة عبيد أعتقهم مولاهم عند موته ولم يكن له غيرهم : « فجزّاهم أثلاثاً ثمّ أقرع بينهم » . « 2 »
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 208 و 209 ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 132 ، الرقم 3