وبعبارة أخرى من حيث إنّه حلّ للعقد ، بل لعدم إمكان لحوق الإجازة من جهة عدم بقاء المحلّ لدخول المال في ملك الوارث ، فيلزم من صحّة الإجازة كونها ابتداء عطيّة حينئذ .
الرابع [ في أنّ الإجازة لم تؤثّر إذا كان له دين مستغرق ]
إنّ إجازة الوارث إنّما تؤثّر في النفوذ إذا لم يكن هناك دين مستغرق للتركة أو الثلثين منها ، وإلّا فهي إنّما تنفع في حقّ نفسه فقط ، وأمّا في حقّ الديّان فلا .
أمّا في الوصيّة فواضح ؛ إذ الدين مقدّم عليها حتّى في مقدار الثلث .
وأمّا في الإقرار والمنجّز ، بناءً على كونهما من الثلث ، فإن قلنا بتقديم الدين عليهما أيضاً ، كما هو أضعف الوجهين فكذلك ، وأمّا على ما هو الحقّ من تقديمهما عليه - كما سيأتي « 1 » - فلأنّ الظاهر ممّا دلّ على الحجر عن التصرّف أو الإقرار بالأزيد من الثلث ليس خصوص مراعاة للوارث فقط ، بل له وللديّان أيضاً .
وأيضاً أنّه مقتضى إطلاق قوله عليه السلام : « ماله من ماله إلّاالثلث » « 2 » ، وأنّه لا يحكم بنفوذ إقراره إذا كان متّهماً فيه أو لم يكن مصدّقاً ، فإنّه قد يكون الاتّهام من حيث الظنّ بتعلّق غرضه بحرمان الديّان فحينئذ لاينفّذ الإقرار أو التصرّف المنجّز إلّا بإجازة الديّان أيضاً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - سيأتي في الصفحة 217 - 223
( 2 ) - الكافي 7 : 11 ، باب ما للإنسان أن يوصي به بعد موته ، الحديث 3 - الفقيه 4 : 136 / 473 ، باب مقدار ما يستحبّ الوصيّة به ، الحديث 2 - التهذيب 9 : 224 / 113 ، باب الوصيّة بالثلث وأقلّ منه وأكثر ، الحديث 2 - الاستبصار 4 : 119 / 452 ، باب أنّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث ، الحديث 2 - وسائل الشيعة 19 : 272 / 24571 ، كتاب الوصايا ، أبواب أحكام الوصايا ، الباب 10 ، الحديث 2