بعدم النفوذ في الوصيّة . والظاهر ذلك عندهم في المنجّز والإقرار أيضاً ، بل بالأولى ؛ لعدم شمول الأخبار المذكورة لهما .
ولا لما عن بعضهم « 1 » من التفصيل بين كون الإجازة في الوصيّة في حال المرض أو الصحّة ، فتصحّ في الأوّل دون الثاني .
ولا لما عن آخر « 2 » من التفصيل بين غناء الورثة وفقرهم ، فعلى الأوّل تصحّ حال الحياة دون الثاني .
هذا ، ولازم ما ذكرنا من الوجه ، وهو التمسّك بالعمومات صحّتها إذا كانت قبل التصرّف أيضاً ، فلو أذن الوارث للمورّث في التصرّف الزائد نفذ ولا يجوز له النقض بعد ذلك .
الثالث [ في أنّه هل يؤثّر الردّ في حال الحياة أم لا ؟ ]
إذا قلنا بعدم تأثير الإجازة حال الحياة فلا إشكال في عدم تأثير الردّ حالها أيضاً ، وأنّه لا يوجب بطلان التصرّف بالنسبة إلى الزائد ، بحيث لا يقبل الإجازة بعد ذلك .
وأمّا إن قلنا بكونها مؤثّرة فهل الردّ أيضاً مؤثّر في البطلان أو لا ؟ بل يمكن لحوق الإجازة بعد الموت ؟
الحقّ عدم تأثيره وأنّ أهليّة الإجازة بعد باقية ؛ لعدم الدليل على ذلك .
والفارق بين المقام وبين مسألة الفضوليّ حيث نقول : إنّ المالك لو ردّ قبل الإجازة فلا يمكن تصحيح العقد بعده وأنّه يبطل بذلك .
هامش
( 1 ) - كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 10 : 114 و 115
( 2 ) - نسبه في كشف الرموز 2 : 84 إلى صاحب التنقيح الرائع ، ولكن راجعنا كراراً الكتاب ولم نجد فيه من هذا القول عيناً ولا أثراً