تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في منجزات المريض ( ط . ج ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وظنّ الكذب من جهة أخبار الكاتب يخرج من أصل المال ، وإلّا فمن الثلث ، ولا يخفى أنّه لا يبقى مجال الريب بعد وجود هذه الطائفة . [

القول المختار في نفوذ الإقرار

] الخامسة : في حقّيّة ما ذكره المشهور من التفصيل ؛ إذ من المعلوم أنّ الظاهر من قوله عليه السلام إذا كان مصدّقاً أو مرضيّاً أو مليّاً أو مأمونةً أو نحو ذلك هو الكناية عن الوثوق بصدق المقرّ ، وعدم التهمة في إقراره بمعنى الظنّ بكذبه . فتقيّد المطلقات المتقدّمة بهذه النصوص ، مع أنّك قد عرفت قصور سندها ودلالتها وكون ظواهر بعضها خلاف الإجماع . ودعوى أنّ مقتضى المفهوم في هذه النصوص عدم النفوذ أصلًا في صورة عدم الوثوق لا الخروج من الثلث مدفوعة - مضافاً إلى استفادة ذلك من جملة منها ، كخبر إسماعيل بن جابر وصحيح العلاء والمكاتبة ، وإلى أنّه مقتضى الجمع بينها وبين ما تقدّم ، ما دلّ على النفوذ من الثلث مطلقاً - بأنّ الإجماع على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر قائم على عدم الردّ مطلقاً وأنّه لا يحكم بالحرمان مطلقاً ، وأنّ النفوذ في مقدار الثلث مسلّم والخلاف إنّما هو فيما زاد عنه ، وأيضاً إذا قام الإجماع على عدم الردّ ، وكان مقتضى القاعدة مغايرة المفهوم للمنطوق الحاكم بكونه من الأصل ، فلا يبقى إلّاالخروج من الثلث . لكن هذا إذا كان مجرّد الاتّهام وظنّ الكذب . وأمّا إذا علم كذبه في إقراره فلايحكم بخروجه من الثلث أيضاً ، ولا يجري عليه حكم الوصيّة ؛ لعدم ظهور الكلام في إرادتها . نعم ، لو علم من الخارج أنّه أراد الوصيّة وإنّما عبّر بالإقرار فلا يبعد الحكم بالإخراج من الثلث حتّى مع العلم بالكذب في إقراره .