[ الوجه الخامس ]
الخامس : أصالة عدم حقّ للوارث بالنسبة إلى ما تصرّفه المريض .
ودعوى أنّ حقّه ثابت في الجملة بمقتضى ما ورد في الوصيّة من توقّفها على إجازته فيما زائد على الثلث فهي كاشفة عن تعلّق حقّه بالثلثين ؛ إذ لا يعقل ثبوت حقّه من جهة دون أخرى ، مدفوعة بما مرّ « 1 » سابقاً من أنّا نمنع أوّلًا كون ذلك من باب تعلّق حقّ بعين المال ، بل غاية الأمر أنّ له الإمضاء والردّ تعبّداً ، وأنّ المال ملك طلق للميّت ما دام فيه الروح . وثانياً على فرض كونه من باب تعلّق الحقّ نمنع عدم إمكان التفكيك ، فإنّه يمكن أن يكون ذا حقّ من حيث التمليك المتعلّق بما بعد الموت فقط ، فإذا شكّ في تعلّق حقّه بالنسبة إلى التصرّفات المنجّزة فالأصل عدمه ، ولازم ذلك نفوذ تلك التصرّفات ؛ لعدم المانع لها غيره .
هامش
( 1 ) - مرّ في الصفحة 94