فسلطنته معارضة لسلطنته . وأمّا في المقام الوارث لا يكون مالكاً للمال ، فلو كان مسلّطاً على المنع يكون مسلّطاً على مال الغير ، فالتوقّف على إمضاء الطرف الآخر في الفضولي لا ينافي سلطنة الأصيل ، والتوقّف في المقام على إجازة الوارث ينافي سلطنة المريض والعموم ينفيه ، فلايتوهّم أنّ لازم التمسّك بالعموم في المقام إمكان التمسّك به لنفي التوقّف على إجازة المالك في بيع الفضوليّ بدعوى أنّ مقتضاه تسلّط الأصيل على بيع ماله .
[ الوجه الثاني ]
الثاني : الأدلّة العامّة الدالّة على لزوم العقود والإيقاعات ، كقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » ، وقوله تعالى :
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
« 2 » ، وقوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ »
« 3 » ، وقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » « 4 » .
فإنّ مقتضى وجوب الوفاء الخروج عن الأصل ؛ إذ الخطاب لايختصّ بالمتعاقدين ، وكذا بالنسبة إلى الباقي . وعلى فرض تسليم الاختصاص بهما يمكن أن يقال : لازم وجوب الوفاء بالنسبة إلى المريض حصول النقل إلى الغير ، فيجب على الوارث ترتيب أثر ملكيّة ذلك الغير ، والتوقّف على إجازة الوارث ينافي إطلاق وجوب الوفاء عليه واقعاً ولو على فرض العلم بعدم الإجازة .
فاندفع ما يمكن أن يقال : إنّ وجوب الوفاء على المريض ثابت ولو على القول بالثلث ، فلا ينفع التمسّك بهذه العمومات ؛ وذلك لما عرفت من أنّ الوجوب
هامش
( 1 ) - المائدة 5 : 1
( 2 ) - النساء 4 : 29
( 3 ) - البقرة 2 : 188 ، في الآية الكريمة :وَلا تَأْكُلُوا( 4 ) - وسائل الشيعة 21 : 276 / 27081 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 4