جواب : إما أن يكون اعتبار الزمان الخاص على وجه القيدية أو على وجه الشرطية ، فعلى الأول إن لم يعمل أصلا أو أخر إلى زمان لا يمكنه أن يتمه اختيارا أو لمانع ، فالإجارة باطلة و لا يستحق شيئا و إن أتى ببعضه . نعم ، لو اشتغل به فحصل المانع من إتمامه يمكن أن يقال : لا يستحق شيئا .
و الأقوى أنه إن كان المستأجر عليه العمل التام بقيد المجموعية في ذلك الزمان لا يستحق شيئا ، و إن كان المقصود العمل الكذائي شيئا فشيئا لا بقيد المجموعية يستحق المسمى بالنسبة ، و إن اشتغل به بعد التأخير بتخيل عدم الضيق و إمكان الإتمام فبان الخلاف فكذلك على وجه ، و يمكن أن يقال في صورة عدم التقيد بالمجموعية : يستحق أجرة المثل بالنسبة هنا و إن قلنا بالمسمى في الصورة الأولى .
و على الثاني إن كان المراد من الشرط القيد فكالأول ، و إن كان المراد الشرط المصطلح و هو الالتزام في ضمن الشرط فمقتضى القاعدة عدم البطلان و استحقاق الأجرة به قدر ما أتى به ، و كذا إن أتى به بعد ذلك الزمان أيضا ، نعم للمستأجر خيار تخلف الشرط .
سؤال 517
[ اجير شدن مسلمان براى كافر ]
هل يجوز للمسلم اختيارا أن يوجر نفسه للكافر الحربي أو للكتابي الذي لم يلتزم بشرائط الذمة ؟ و هل يجوز له أن يخدمه ؟ فلو أخذ منه أجرة خدمته له أو أجرة عمله له يملكه أم لا ، أم تملكه منوط بإذن الحاكم الشرعي ؟
جواب : خدمته للكافر مشكل ، و كذا أخذ الأجرة ، بل و كذا إجارته نفسه إذا كانت موجبة لشوكتهم ، نعم ، لو كان حربيا و لم يكن في أمان المسلمين يجوز تملك الأجرة بعد ذلك من باب الاستنقاذ .
سؤال 518
[ عدم امكان بهره بردارى از عين مستأجره ( بروز خشك سالى در اثناء اجارهء زمين زراعى ) ]
رجل آجر أرضا للزراعة فاتفق قلة الماء مثل هذه السنة و قد عمل المستأجر في الأرض بعض العمل كالحرث مثلا ، فهل قلة الماء من الموانع العمومية لتبطل الإجارة معها أم لا ؟ و هل له منفعة الحرث الذي حرثه أم لا ؟
جواب : إذا انقطع الماء عنها بالمرة من جهة قلته في مثل هذه السنة فالظاهر بطلان الإجارة بالنسبة إلى بقية المدة ، و أما المقدار المزروع فهو له ، و إن كانت القلة موجبة لقلة الانتفاع فلا تبطل ، و لا يبعد أن يكون حينئذ للمستأجر خيار الفسخ ( و اللَّه العالم ) .