و من هذا يظهر حال فرع آخر و هو : أنه لو نسى المسافر سفره و نوى الصلاة تماما و اتفق إتمامه إياها قصرا . و فرع آخر و هو : أنه لو كان جاهلا به حكم القصر أصلا فنوى الصلاة تماما و اتفق إتمامه قصرا فإن الأقوى صحتها ، لما ذكرنا من المطابقة للأمر الواقعي .
لكن ذكر في الشرائع " و لو قصر المسافر اتفاقا لم تصح صلاته " « 1 » و هذه العبارة شاملة لجميع الصور المذكورة . و في الجواهر : " بلا خلاف [ أجده فيه ] بين من تعرض له " « 2 » و علله بأن ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصده . و هو كما ترى لا وجه له . و لازمه أنه لو نوى في مواطن التخيير ، التمام ، فاتفق أنه سلم على الركعتين ، أن تبطل صلاته . مع أن الظاهر ، الصحة . و ببالي أنه يفتي بالصحة « 3 » ثم لو كان جاهلا به حكم القصر ، أو كان شاكا في كون المقصد مسافة و فاتت الصلاة لا ينبغي الإشكال في وجوب القضاء قصرا حيث أنه المكلف به . غاية الأمر أنه لو كان صلى تماما صح . فمع عدم الإتيان يجب القضاء على طبق الواقع .
لكن ذكر في الجواهر فيه وجهين ، و إن اختار القصر ، و نقل عن الذكرى أنه اختار التمام ، لأنه الفائت . و من فاتته فريضة فليقضها كما فاتت « 4 » . و فيه ما لا يخفى . نعم ، في مسألة الجهل به حكم القصر إن قلنا : أن العلم جزء للموضوع ، أمكن إيجاب التمام عليه ، لأنه حال الجهل كان مكلفا بالتمام واقعا . و هذا بخلاف صورة الشك في المسافة ، أو نسيان السفر . و ربما ينقل من بعض عكس ما ذكرنا . و لا يخفى ما فيه . و التحقيق أن المكلف به في صورة جهل الحكم أيضا هو القصر . و إجزاء التمام اغتفار لا لأنه المكلف به واقعا لكون العلم جزء للموضوع ، أي لموضوع للقصر . فتدبر ! ( و اللَّه العالم )
سؤال 151
[ نيّت نماز آيات ]
در قضاء صلاة آيات اگر شخص قصد مطلق آيات كند ، يا قصد ما في الذمه نمايد بدون تعيين ، كافى است ، يا نه ؟
جواب : با اتحاد ما في الذمه كفايت مىكند قصد ما في الذمة . و همچنين با تعدد اگر از يك نوع باشد ، مثل آن كه دو نماز كسوف ، يا دو نماز خسوف بر او باشد . و أما با تعدد نوع مثل آن كه يك كسوف و يك خسوف باشد بايد به وجهى تعيين نمايد . و كفايت نمىكند بنا بر احوط
هامش
( 1 ) شرايع الاسلام ج 1 ، صفحه 125 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 14 ، صفحه 350 .
( 3 ) جواهر الكلام ج 14 ، صفحه 353 .
( 4 ) جواهر الكلام ج 14 ، صفحه 352 .