تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
اللون ، فقال عليه السلام : « من أين أحرمت بالحجّ ؟ فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال عليه السلام : ربّ طالب خير يزلّ قدمه ، ثمّ قال : أيسرك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً ؟ قلت : لا ، قال : فهو واللّه ذلك » « 1 » . نعم يستثنى من ذلك موضعان : أحدهما - إذا نذر الاحرام قبل الميقات فإنّه يجوز ويصحّ للنصوص ، منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « لو أنّ عبداً أنعم اللّه تعالى عليه نعمةً أو ابتلاه ببليّة فعافاه من تلك البليّة فجعل على نفسه أن يحرم من خراسان كان عليه أن يتمّ » « 2 » . ولا يضرّ عدم رجحان ذلك بل مرجوحيّته قبل النذر ، مع أنّ اللازم كون متعلّق النذر راجحاً ، وذلك لاستكشاف رجحانه بشرط النذر من الأخبار ، واللازم رجحانه حين العمل ولو كان ذلك للنذر ونظيره مسألة الصوم في السفر المرجوح أو المحرّم من حيث هو مع صحّته ورجحانه بالنذر ، ولابدّ من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر فلا يردّ أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم ، وفي المقامين المذكورين الكاشف هو الأخبار ، فالقول بعدم الانعقاد كما عن جماعة لما ذكر لا وجه له ، لوجود النصوص ، وإمكان تطبيقها على القاعدة ، وفي إلحاق العهد واليمين بالنذر وعدمه وجوه ، ثالثها إلحاق العهد دون اليمين ، والصحيح هو الأوّل لامكان الاستفادة من الأخبار ، هذا ، ولا يلزم التجديد في الميقات ولا المرور عليها ، ويعتبر تعيين المكان ، فلا يصحّ نذر الاحرام قبل الميقات مطلقاً ، فيكون مخيّراً بين الأمكنة ؛ لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الاطلاق في الأخبار إلّافي صورة الترديد بين المكانين بأن يقول : للّه عليّ أن أحرم إمّا من الكوفة أو من البصرة ، ولا فرق
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 235 ( 2 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 237