النحر » « 1 » ، ومقتضاهما كفاية إدراك مسمّى الوقوف الاختياري ، فإنّ من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة وإدراك الناس في أوّل الزوال بعرفات ، وأيضاً يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلّاأن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب . ويجاب عن المرفوعة والصحيحة بالشذوذ كما ادّعى ، وقد يؤيّد القول الثالث وهو كفاية إدراك الاضطراري من عرفة بالأخبار الدالّة على أنّ من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تمّ حجّه ، وفيه أنّ موردها غير ما نحن فيه ، وهو عدم الادراك من حيث هو ، وفي ما نحن فيه يمكن الادراك ، والمانع كونه في أثناء العمرة فلا يقاس بها ، نعم لو أتمّ عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق أنّه لم يدرك الاختياري من الوقوف كفاه الاضطراري ، ودخل في مورد تلك الأخبار ، بل لا يبعد دخول من اعتقد سعة الوقت فأتمّ عمرته ثمّ بان كون الوقت مضيّقاً في تلك الأخبار ، ثمّ إنّ الظاهر عموم حكم المقام بالنسبة إلى الحجّ المندوب وشمول الأخبار له ، فلو نوى التمتّع ندباً وضاق وقته عن إتمام العمرة بعده لا تجب العمرة ، ولو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد ، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى ضيق الوقت فيجوز العدول وعدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه .
م « 2789 » يجب على الحائض والنفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر وإتمام العمرة وإدراك الحجّ العدول إلى الافراد والاتمام ثمّ الاتيان بعمرة بعد الحجّ لجملة من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها ، وأمّا القول الثالث وهو التخيير بين القول الأوّل وبين القول بترك الطواف والاتيان بالسعي ثمّ الاحلال لو أدرك الحجّ وقضاء طواف العمرة بعده فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات ، فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ففيه أنّهما يعدّان من المتعارضين ، والعرف لا يفهم التخيير منهما ، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك ، وإن كان المراد
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 213