تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
مسجد الشجرة ، ويجوز الاحرام من خارج المسجد ولو اختياراً ، وإن قلنا : إنّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّه مع الاحرام من جوانب المسجد يصدق الاحرام منه عرفاً ، إذ فرق بين الأمر بالاحرام من المسجد أو بالاحرام فيه ، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ للاحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات . م « 2792 » لا يجوز التأخير إلى الجحفة وهي ميقات أهل الشام اختياراً ، نعم يجوز مع مطلق الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع . م « 2793 » يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق ، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة ، بل لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر جاز ، بل يجوز أن يعدل عنه من غير رجوع ، فإنّ الذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلًا ، وإذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً ، وإن كان ذلك وهو في ذي الحليفة ، وما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة مع ضعفه منزّل على الكراهة . م « 2794 » الحائض تحرم خارج المسجد على المختار ، ويدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ مرسلة يونس في كيفيّة إحرامها ولا تدخل المسجد وتهلّ بالحجّ بغير صلاة ، وأمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر تدخل المسجد وتحرم في حال الاجتياز إن أمكن ، وإن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد وجدّدت في الجحفة أو محاذاتها . م « 2795 » إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء فعليه أن يحرم في حال المرور على المسجد ومع مانع كزحم ونحوه يتيمم للدخول والاحرام ، وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد