تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
التخيير الظاهري العملي ، فهو مكافئة الفرقتين ، والمفروض أنّ الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها ، وأمّا التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل ، مع أنّ بعض أخبار القول الأوّل ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الاحرام ، نعم لو فرض كونها حائضاً حال الاحرام وعالمة بأنّها لا تطهر لادراك الحجّ يمكن أن يقال : يتعيّن عليها العدول إلى الإفراد من الأوّل ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ، ثمّ العدول إلى الحجّ ، وأمّا القول بأنّها تستنيب للطواف ثمّ تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ فلا وجه له ولا له قائل معلوم . م « 2790 » إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتّع فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافه ، وحينئذ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر ، وإلّا فلتعدل إلى حجّ الافراد ، وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى وتسعى وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر ثمّ تحرم للحجّ وتأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده ، ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحجّ ، وحجّها صحيح تمتّعاً ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته .

فصل في المواقيت

م « 2791 » وهي المواضع المعيّنة للاحرام ، أطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرعيّة ، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستّة ، ولكنّ المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع التي يجوز الاحرام منها عشرة : أحدها - ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، وهو نفس