تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه ، ويختصّ المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، ولا فرق في المسألة بين الحجّ الواجب والمستحبّ ، فلو نوى التمتّع مستحبّاً ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهناً بالحجّ ويكون حاله في الخروج محرماً أو محلًاّ ، والدخول كذلك ، كالحجّ الواجب ، ثمّ إنّ سقوط وجوب الاحرام عمّن خرج مُحلًاّ ودخل قبل شهر مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع ، وأمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الاحرام إلّامثل الحطّاب والحشّاش ونحوهما ، وأيضاً سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنّما هو على وجه الرخصة بناءً على عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين فيجوز الدخول باحرام قبل الشهر أيضاً ، ثمّ إذا دخل باحرام فهل عمرة التمتّع هي العمرة الأولى أو الأخيرة مقتضى حسنة حمّاد أنّها الأخيرة المتّصلة بالحجّ ، وعليه لا يجب فيها طواف النساء ، ويجب حينئذ في الأولى ، ولا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الاحلال منها . م « 2788 » لا يجوز لمن وظيفته التمتّع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختياراً ، نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ جاز له نقل النيّة إلى الإفراد ، وأن يأتي بالعمرة بعد الحجّ بلا خلاف ولا اشكال ، والضيق المسوّغ لذلك خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فانّها يستفاد منها على اختلاف ألسنتها أنّ المناط في الاتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة : منها - قوله عليه السلام في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : « لا بأس للمتمتّع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما