تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
وليس لوارثه شيء ولم يحجّ حجّة الاسلام ، قال عليه السلام : حجّ عنه وما فضل فأعطهم » « 1 » . وهي وإن كانت مطلقةً إلّاأنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ولا يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها ، ويلحق بحجّة الاسلام غيرها من أقسام الحجّ الواجب أو غير الحجّ من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدين ، وكذا يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية والعين المستأجرة والمغصوبة والدين في ذمّته ، ومع العلم بأنّ الورثة لا يؤدّون بل مع الظنّ القوي أيضاً يجوز الصرف في ما عليه ، لا لما ذكره في المستند من أنّ وفاء ما على الميّت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كلّ من قدر على ذلك ، وأولويّة الورثة بالتركة إنّما هي ما دامت موجودة ، وأمّا إذا بادر أحد إلى صرف المال في ما عليه لا يبقى مال حتّى تكون الورثة أولى به ، إذ هذه الدعوى فاسدة جدّاً ، بل لإمكان فهم المثال من الصحيحة ، أو دعوى تنقيح المناط ، أو أنّ المال إذا كان بحكم مال الميّت فيجب صرفه عليه ، ولا يجوز دفعه إلى من لا يصرفه عليه ، بل وكذا على القول بالانتقال إلى الورثة ، حيث أنّه يجب صرفه في دينه ، فمن باب الحسبة يجب على من عنده صرفه عليه ، ويضمن لو دفعه إلى الوارث لتفويته على الميّت ، نعم يجب الاستئذان من الحاكم لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ويكفي الاذن الاجمالي ، فلا يحتاج إلى إثبات وجوب ذلك الواجب عليه ، كما قد يتخيّل ، نعم لو لم يعلم ولم يظنّ عدم تأدية الوارث لا يجب الدفع إليه ، بل لو كان
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 8 ، ص 129
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 687 | الشيخ محمد رضا نكونام