الأوعية التي يتوقّف عليها حمل المحتاج إليه وجميع ضروريات ذلك السفر بحسب حاله قوّةً وضعفاً ، وزمانه حرّاً وبرداً ، وشأنه شرفاً وضعةً ، والمراد بالراحلة مطلق ما يركب ولو مثل السفينة في طريق البحر .
واللازم وجود ما يناسب حاله بحسب القوّة والضعف ، بل يعتبر من حيث الضعة والشرف كمّاً وكيفاً ، فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة بحيث يعدّ ما دونها نقصاً عليه يشترط في الوجوب القدرة عليه ، ولا يكفي ما دونه وإن كانت الآية والأخبار مطلقةً وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الاطلاقات ، نعم إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحجّ ، وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب .
م « 2575 » إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوباً يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه فلا يجب عليه .
م « 2576 » إنّما يعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده فالعراقي إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحجّ به وجب عليه بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر وجب عليه .
م « 2577 » إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب ، ولو وجد ولم يوجد شريك للشقّ الآخر ، فإن لم يتمكّن من أجرة الشقّين سقط أيضاً ، وإن تمكّن فيجب لصدق الاستطاعة ، فلا وجه لما عن العلّا مة من التوقّف فيه ؛ لأنّ بذل المال له خسران لا مقابل له ، نعم لو كان بذله مجحفاً ومضرّاً بحاله لم يجب كما هو الحال في شراء ماء الوضوء .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 630
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٦٣٠