يوم ، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع .
م « 2535 » إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة ، فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي ولا الندبي لكونها محبوبةً في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء ، فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها .
فصل في أقسام الصوم
م « 2536 » أقسام الصوم أربعة : واجب ، وندب ومكروه ؛ كراهة عبادة ، ومحظور .
والواجب أقسام : صوم شهر رمضان وصوم الكفّارة وصوم القضاء وصوم بدل الهدي في حجّ التمتّع وصوم النذر والعهد واليمين والملتزم بشرط أو إجارة وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، أمّا الواجب فقد مرّ جملة منه ، وأمّا المندوب منه فأقسام :
منها - ما لا يختصّ بسبب مخصوص ولا زمان معيّن كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيّته وفوائده ، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : « الصوم لي ، وأنا أجازي به » ، وما ورد من : « أنّ الصوم جنّة من النار ، وأنّ نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبّل ، ودعاؤه مستجاب » ، ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه : لو لم يكن في الصوم إلّاالارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذورة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلًا ومنقبةً وشرفاً .
ومنها - ما يختصّ بسبب مخصوص وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعيّة .