صومه وإن كان عاصياً في الاجناب ووجب عليه القضاء أيضاً .
وكما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر ، فإذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمّم ، ومع تركهما عمداً يبطل صومها ، ويختصّ البطلان بصوم رمضان . وأمّا لو طهرت قبل الفجر في زمان لا يسع الغسل ولا التيمّم أو لم تعلم بطهرها في الليل حتّى دخل النهار فصومها صحيح ؛ واجباً كان أو ندباً .
م « 2398 » يشترط في صحّة صوم المستحاضة الأغسال النهاريّة التي للصلاة ، دون ما لا يكون لها ، فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسّطة أو الكثيرة فتركت الغسل بطل صومها ، وأمّا لو استحاضت بعد الاتيان بصلاة الفجر أو بعد الاتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب لم يبطل صومها ، ولا يشترط فيها الاتيان بأغسال الليلة المستقبلة ، وكذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية بمعنى أنّها لو تركت الغسل الذي للعشائين لم يبطل صومها لأجل ذلك ، نعم يجب عليها الغسل حينئذ لصلاة الفجر ، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة ، وكذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال ، ويعتبر جميع ما يجب عليها من الأغسال والوضوءات وتغيير الخرقة والقطنة ، ولا يجب تقديم غسل المتوسّطة والكثيرة على الفجر .
م « 2399 » يبطل صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ، ولا يلحق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به ، وكذا لا يلحق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك .
م « 2400 » إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم وجب عليه التيمّم ، فإن تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكّناً من الغسل وتركه
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 567
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٥٦٧