تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله لجعفر : « ألا أمنحك ، ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له صلى الله عليه وآله جعفر : بلى يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، قال فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً وفضةً ، فتشرف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أعطيك شيئاً إن أنت صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، فإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما » « 1 » . وفي خبر آخر قال : « ألا أمنحك ، ألا أعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا أعلمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال بلى يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله » . والظاهر أنّه حباه إيّاها يوم قدومه من سفره ، وقد بشّر ذلك اليوم بفتح خيبر فقال صلى الله عليه وآله : « واللّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر ؟ فلم يلبث أن جاء جعفر فوثب رسول اللّه صلى الله عليه وآله فالتزمه وقبل ما بين عينيه ، ثمّ قال : ألا أمنحك إلى آخره » « 2 » . م « 2293 » وهي أربع ركعات بتسليمتين ، يقرء في كلّ منها الحمد وسورة ، ثمّ يقول : « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّااللّه واللّه أكبر » خمسة عشر مرّةً ، وكذا يقول في الركوع عشر مرّات ، وبعد رفع الرأس منه عشر مرّات ، وفي السجدة الأولى عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، كذا في السجدة الثانية عشر مرّات ، وبعد الرفع منها عشر مرّات ، ففي كلّ ركعة خمسة وسبعون مرّة ، ومجموعها ثلاثمأة تسبيحة . م « 2294 » يجوز إتيان هذه الصلاة في كلّ من اليوم والليلة ، ولا فرق بين الحضر والسفر ، وأفضل أوقاته يوم الجمعة حين ارتفاع الشمس ، ويتأكّد إتيانها في ليلة النصف من شعبان .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 5 ، ص 194 ( 2 ) - الوسائل ، ج 5 ، ص 195