تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وجه حصل ، بشرط كونه من أهل الفهم والخبرة والبصيرة والمعرفة بالمسائل ، لا من الجهّال ، ولا ممّن يحصل له الاطمئنان والوثوق بأدنى شيء كغالب الناس . م « 2118 » الأولى أن لا يتصدّي للإمامة من يعرف نفسه بعدم العدالة . م « 2119 » الإمام الراتب في المسجد أولى بالإمامة من غيره ، وإن كان غيره أفضل منه ، لكنّ الأولى له تقديم الأفضل ، وكذا صاحب المنزل أولى من غيره المأذون في الصلاة ، وإلّا فلا يجوز بدون إذنه ، والأولى أيضاً تقديم الأفضل ، وكذا الهاشمي أولى من غيره المساوي له في الصفات . م « 2120 » إذا تشاحّ الائمّة رغبةً في ثواب الإمامة لا لغرض دنيوي رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديماً ناشياً عن ترجيح شرعي ، لا لأغراض دنيويّة ، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ؛ خصوصاً إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدّد فيقدّم الأجود قراءةً ، ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثمّ الأسنّ في الإسلام ، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة ، والحال كذلك إذا كان هناك أئمة متعدّدون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجّحات الشرعيّة مضافاً إلى ما ذكر كثيرة لابدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربّما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الائمّة أو بين المأمومين لا مطلقا ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ، من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح .