وإلّا فينوي الانفراد .
م « 2094 » يجوز للمأموم الاتيان بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة قبل تحريم الإمام ثمّ الاتيان بعد إحرامه وإن كان الإمام تاركاً لها .
م « 2095 » يجوز اقتداء أحد المجتهدين أو المقلّدين أو المختلفين بالآخر مع اختلافهما في المسائل الظنّية المتعلّقة بالصلاة ، إذا لم يستعملا محلّ الخلاف واتّحدا في العمل ، مثلًا إذا كان رأي أحدهما اجتهاداً أو تقليداً وجوب السورة ، ورأي الآخر عدم وجوبها يجوز اقتداء الأوّل بالثاني إذا قرءها ، وإن لم يوجبها ، وكذا كان أحدهما يرى وجوب تكبير الركوع أو جلسة الاستراحة أو ثلاث مرّات في التسبيحات في الركعتين الأخيرتين يجوز له الاقتداء بالآخر الذي لا يرى وجوبها ، لكن يأتي بها بعنوان الندب ، بل وكذا يجوز مع المخالفة في العمل أيضاً في ما عدا ما يتعلّق بالقراءة في الركعتين الأوليين التي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، فيعمل كلّ على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركاً له ، لأنّ المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام ، فلا يجوز له الاقتداء به ؛ بخلاف المسائل الظنّية حيث أنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعي ظاهري في حقّه ، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكماً شرعيّاً ، وأمّا في ما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل ؛ لأنّ الضامن حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلًا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنّه تركها فلا يجوز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كانت قراءة الإمام صحيحةً عنده وباطلةً بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه ، كأن قرء السورة في الفرض الأوّل ، أو قرءه
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 500
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٥٠٠