تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الردّ بالمثل . م « 1659 » يستحبّ للعاطس ولمن سمع عطسة الغير وإن كان في الصلاة أن يقول : الحمد للّه ، أو يقول : الحمد للّه وصلّى اللّه على محمّد وآله بعد أن يضع إصبعه على أنفه ، وكذا يستحبّ تسميت العاطس بأن يقول له : يرحمك اللّه ، أو يرحمكم اللّه ، وإن كان في الصلاة ويستحبّ للعاطس كذلك أن يردّ التسميت بقوله : يغفر اللّه لكم . السادس - تعمّد القهقهة ولو اضطراراً ، وهي الضحك المشتمل على الصوت والمدّ والترجيع ، بل مطلق الصوت ، ولا بأس بالتبسّم ولا بالقهقهة سهواً ، نعم الضحك المشتمل على الصوت تقديراً كما لو امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه لكن منع نفسه من إظهار الصوت حكمه حكم القهقهة . السابع - تعمّد البكاء المشتمل على الصوت بل وغير المشتمل عليه لأمور الدنيا ، وأمّا البكاء للخوف من اللّه ولأمور الآخرة فلا بأس به ، بل هو من أفضل الأعمال ، والبكاء اضطراراً أيضاً مبطل ، نعم لا بأس به إذا كان سهواً بل لا بأس به إذا كان لطلب أمر دنيوي من اللّه فيبكى تذلّلًا له تعالى ليقضى حاجته . الثامن - كلّ فعل ماح لصورة الصلاة قليلًا كان أو كثيراً كالوثبة والرقص والتصفيق ونحو ذلك ممّا هو مناف للصلاة ، ولا فرق بين العمد والسهو ، وكذا السكوت الطويل الماحي ، وأمّا الفعل القليل الغير الماحي بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به ، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل وضمّه وإرضاعه عند بكائه ، وعدّ الركعات بالحصى ، وعدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها ممّا هو مذكور في النصوص ، وأمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة بمعنى المتابعة العرفيّة إذا لم يكن ماحياً للصورة فسهوه لا يضرّ ، وليجتنب عنه عمداً .