تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

فصل في القنوت

م « 1583 » القنوت مستحبّ في جميع الفرائض اليوميّة ونوافلها ، بل جميع النوافل حتّى صلاة الشفع ، ويتأكّد في الجهريّة من الفرائض ، خصوصاً في الصبح والوتر والجمعة ، بل الأفضل عدم تركه في الجهريّة ، بل في مطلق الفرائض والقول بوجوبه في الفرائض أو في خصوص الجهرية منها ضعيف . م « 1584 » القنوت في كلّ صلاة مرّة قبل الركوع من الركعة الثانية وقبل الركوع في صلاة الوتر إلّافي صلاة العيدين ، ففيها في الركعة الأولى خمس مرّات ، وفي الثانية أربع مرّات وإلّا في صلاة الآيات ففيها مرّتان : مرة قبل الركوع الخامس ومرة قبل الركوع العاشر ، بل يستحبّ خمس قنوتات فيها في كلّ زوج من الركوعات وإلّا في الجمعة ففيها قنوتان في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعده ، ولا يشترط فيه رفع اليدين ولا ذكر مخصوص ، بل يجوز ما يجري على لسانه من الذكر والدعاء والمناجاة وطلب الحاجات ، وأقلّه « سبحان اللّه » خمس مرّات ، أو ثلاث مرّات ، أو
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
ثلاث مرّات أو « الحمد للّه » ثلاث مرّات ، بل يجزي « سبحان اللّه » أو سائر ما ذكر مرة واحدة ، كما يجزي الاقتصار على الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله ، ومثل قوله : « اللّهم اغفر لي » ونحو ذلك ، والأولى أن يكون جامعاً للثناء على اللّه تعالى ، والصلاة على محمّد وآله ، وطلب المغفرة له وللمؤمنين والمؤمنات . م « 1585 » يجوز قراءة القرآن في القنوت ؛ خصوصاً الآيات المشتملة على الدعاء كقوله تعالى :
« رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا ، وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ، إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ »
ونحو ذلك .