تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وعبادة ، بل من أعظم العبادات وآكدها ، بل ما عبد اللّه بمثله ، وما عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ؛ لأنّه أمر بالسجود فعصى ، وهذا أمر به فأطاع ونجا ، وأقرب ما يكون العبد إلى اللّه وهو ساجد ، وأنّه سنّة الأوّابين ، ويستحبّ إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيّام بلياليها ، وسجد علي بن الحسين عليهما السلام على حجارة خشنة حتّى أحصى عليه ألف مرّة : « لا إله إلّااللّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّااللّه تعبّداً ورقّاً ، لا إله إلّااللّه إيماناً وتصديقاً » ، وكان الصادق عليه السلام يسجد السجدة حتّى يقال : إنّه راقد ، وكان موسي بن جعفر عليهما السلام يسجد كلّ يوم بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال . م « 1557 » يحرم السجود لغير اللّه تعالى ، فإنّه غاية الخضوع ، فيختصّ بمن هو في غاية الكبرياء والعظمة ، وسجدة الملائكة لم تكن لآدم ، بل كان قبلةً لهم ، كما أنّ سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف ، بل للّه تعالى شكراً حيث رأوا ما أعطاه اللّه من الملك فما يفعله سواد الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الائمّة عليهم السلام مشكل إلّا أن يقصدوا به سجدة الشكر لتوفيق اللّه تعالى لهم لادراك الزيارة ، نعم يجوز تقبيل العتبة الشريفة بلا اشكال . م « 1558 » يجب السجود للسهو كما سيأتي مفصّلًا في أحكام الخلل .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 376 | الشيخ محمد رضا نكونام