المضطرّ لنوم أو نسيان أو حيض أو نحو ذلك من أحوال الاضطرار فيمتدّ وقتهما إلى طلوع الفجر ، ويختصّ العشاء من آخره بمقدار أدائها دون المغرب من أوّله ؛ أي : ما بعد نصف الليل والعامد في التأخير إلى نصف الليل أيضاً كذلك ؛ أي : يمتدّ وقته إلى الفجر وإن كان آثماً بالتأخير ، وينوي الأداء لا القضاء ، بل الأولى ذلك في المضطرّ أيضاً ، وما بين طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس وقت الصبح ، ووقت الجمعة من الزوال إلى أن يصير الظلّ مثل الشاخص ، فإن أخّرها عن ذلك مضى وقته ، ووجب عليه الإتيان بالظهر ، ووقت فضيلة الظهر من الزوال إلى بلوغ الظلّ الحادث بعد الانعدام ، أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين ، بل يكون من الزوال إليهما ، ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق ؛ أي : الحمرة المغربيّة ، ووقت العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل ، فيكون لها وقتا إجزاء : قبل ذهاب الشفق ، وبعد الثلث إلى النصف ، ووقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق .
م « 1024 » يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه ، كما في البلدان التي تمرّ الشمس على سمت الرأس كمكّة في بعض الأوقات ، أو زيادته بعد انتهاء نقصانه كما في غالب البلدان ومكّة في غالب الأوقات ، ويعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب ، وهذا التحديد تقريبي كما لا يخفى ، ويعرف أيضاً بالدائرة الهنديّة ، وهي أضبط وأمتن ، ويعرف المغرب بذهاب الحمرة المشرقيّة عن سمت الرأس ، ويعرف نصف الليل بالنجوم الطالعة أوّل الغروب إذا مالت عن دائرة نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها وفي صلاة الليل أوّل وقتها بعد نصف الليل ، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي تشابه ذنب السرحان ، ويسمّى بالفجر الكاذب وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقبطيّة البيضاء وكنهر سوري بحيث كلّما زدته نظراً أصدقك بزيادة حسنه ، وبعبارة أخرى انتشار البياض على الأفق بعد كونه متصاعداً في السماء .
حقيقة الشريعة في فقه العروة — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد رضا نكونام
ص٢٥٩