تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
وربّما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه وعدم إجباره وأنّه يعيّن بالقرعة وقد يقال إنّ الحاكم يفسخ نكاحهما ثمّ مقتضى العلم الاجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الانفاق عليهما ما لم يطلّق ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما وإن كان بعد الدخول فتمامه لكن ذكر بعضهم أنّه لا يجب عليه إلّا نصف المهر لهما فلكلّ منهما الربع في صورة عدم الدخول وتمام أحد المهرين لهما في صورة الدخول والمسألة محلّ إشكال كنظائرها من العلم الاجمالي في الماليّات .
شرح
يفسخ : اي الطلاق ، وأما الفسخ فهو في موارد خاصة . ما لم يطلّق : ولم يقرع . ذكر بعضهم نصف المهر : وهو الصحيح في صورة عدم الدخول ، وأما مع الدخول فالمهر بتمامه ثابت اي المسمى ولو دخل بهما فعليه المسمى ومهر المثل ويتعين المستحق بالقرعة لو لم يقرع في أول الأمر ( لثبوت المهر بتمامه مع الوطىء ولو بشبهة . نعم مع عدم الدخول لا اشكال في نصف المهر لهما فإنه الواجب عليه للزوجة الواقعية وهي واحدة ) . الربع : بل النصف للزوجة الواقعية ويقرع بينهما لو لم يقرع أولا في تعيين الزوجة . ثم لو فرض التقسيم فلا بد ان يكون بالنسبة ، بحسب مهرهما المسمى . ( يمكن بدوا ان يقال : القرعة محرز فيتقدم على قاعدة العدل والانصاف كما مرّ نظيره فان البناء على عدم العمل بتلك القاعدة إلّا في موارد منصوصة فتأمل ولذلك لم يعمل بها الأصحاب في غير المنصوصات معمولا مثل ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، إلّا ان يقال : ذلك بالدليل كما لم يعملوا بالقرعة فيها أيضا . وكيف كان فاستفادة العموم لتلك القاعدة مشكلة وان أفتى بها العلامة في نفس المسألة . وأما الاستدلال بالعقل لعدم المرجح والعلم بمستحق اجمالا فالقرعة مرجّحة ، قال الحكيم : المرجح كما يمكن بالتقسيم فكذا بالموافقة الاحتمالية اي تسليمه إلى أحدهما . لكن يمكن ان يقال : التقسيم أولى مرجحا بنظر العقلاء لعدم منع ذي الحق كلا هذا ، ولكن لا يبعد ان يقال : التعبد في موارد خاصة بالعدل والانصاف بعيد لعدم كونها ميدان التعبد لكن موردها المسائل المالية المحضة بخلاف المقام مما يكون تابعا للزواج فيجري في الماليات المحضة ولو في غير موارد النصّ وحينئذ فلا مشكلة فلا موضوع للعدل والانصاف لكن إذا لم يرض الطرفان أو أحدهما وأصرّا بحيث ينجر الأمر