المسألة 4 : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفى الحقّ منه بالبيّنة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر للاذن أو الدين لإعترافه بكونه أخذ منه ظلما نعم لو كان مدّعيا مع ذلك للاذن في الأداء بلا ضمان ولم يكن منكرا لأصل الدين وفرض كون المضمون عنه أيضا معترفا بالدين والاذن في الضمان جاز له الرجوع عليه إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الاذن في الأداء فاستحقاقه الرجوع معلوم غاية الأمر أنه يقول إنّ ذلك للاذن في الأداء والمضمون عنه يقول إنه للاذن في الضمان فهو كما لو ادّعى على شخص أنه يطلب منه عشر قرانات قرضا والمدّعي ينكر القرض ويقول إنه يطلبه من باب ثمن المبيع فأصل الطلب معلوم ولو لم يعترف المضمون عنه بالضمان أو الاذن فيه وثبت عليه ذلك بالبينّة فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصّة عمّا اخذ منه وهل يجوز للشاهدين على الاذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالاذن من غير بيان كونه الاذن في الضمان أو كونه الاذن في الأداء الظاهر ذلك وإن كان
شرح
المسألة 4 : المنكر للاذن : لا دخالة لانكار المضمون عنه بعد انكار الضامن الضمان واقراره بأن المأخوذ منه اخذ ظلما وقهرا .
جاز له الرجوع : ان كان تأدية الضامن بقصد أداء ما اذن له وإلّا فصرف اذن المضمون عنه في الأداء لا يثبت كون الأداء واقعا عنه . نعم يجوز الرجوع عليه مقاصة مع اعترافه بالدين ، واعترض الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) في التقاص في المقام لعدم حق للضامن على المضمون عنه إذا لم يؤد عنه ، وفيه : ان المال اخذ منه بعنوان دين المضمون عنه وهو معترف بالدين .
مقاصة : التقاص لا يتفرع على ثبوت الضمان أو الاذن منه بل الاعتراف بالدين يكفي في ذلك بل إن ثبت الضمان لم يكن وجه للتقاصّ بل يأخذ مطلوبه الثابت شرعا ( لكن الگلپايگاني ( قدّس سرّه ) اعترض على التقاص ولو مع ثبوت الدين لعدم كفاية ما لم يؤد بقصده ، وفيه ما مرّ من جواز التقاص لأخذ دينه عن الضامن مع اعترافه بالدين ، واعترض الحكيم على التقاص بعدم شمول دليله للذمّة وارجع إلى روايات بابه 83 ما يكتسب به ، وفيه ان فيها ما يستفاد منها التعميم مع أن الملاك واحد وأصله عقلائي بحيث ردعه يحتاج إلى نص صريح وقد مرّ في الزكاة بعض أدلة التقاصّ ) .