بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
( كتاب الحوالة )
وهي عندهم تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة والأولى أن يقال إنّها إحالة المديون دائنه إلى غيره أو إحالة المديون دينه من ذمّته إلى ذمّة غيره وعلى هذا فلا ينتقض طرده بالضمان فإنه وإن كان تحويلا من الضامن للدّين من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّته إلّا أنه ليس فيه الإحالة المذكورة خصوصا إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه ويشترط فيها مضافا إلى البلوغ والعقل والاختبار وعدم السفه في الثلاثة من المحيل والمحتال والمحال عليه ، وعدم الحجر بالسفه في المحتال والمحال عليه بل والمحيل إلّا إذا كانت الحوالة على
شرح
كتاب الحوالة
بالضمان : الفرق بينهما واضح فان الضمان عقد بين الدائن والأجنبي عن الدين والحوالة عقد بين الدائن والمديون ( وأما الواقع أحيانا بين غيرهما فهو ليس بحوالة بل امر بالعمل كما يأمر زيد عمرا بأخذ مال من بكر وقد يكون بين زيد وبكر حينئذ دين وقد لا يكون بل مقدمة لمعاملة أخرى فقط ) .
في الثلاثة : لا وجه لاعتبارها في المحال عليه إلّا في البرىء ( فان المحال عليه خارج عن العقد والمحيل ينقل بالحوالة ماله في ذمة المحال عليه عن كونه له اي للمحيل إلى كونه للمحال ، نعم في البرىء حيث لا الزام له بالقبول يعتبر رضاه ) .
بالسفه : تصحيف فلس ، ولا اشكال في اعتبار عدمه في المحتال اما المحال عليه فلا فيمكن الحوالة على المحجور بالفلس المشغول له ذمته أو البريئة ففي الأول يشترك المحتال مع الغرماء ان قلنا بكونه عين الدين السابق ولا يشترك ان قلنا بكونه دينا جديدا وفي الثاني يشتغل ذمته مع رضاه بدين لا يشترك مع الغرماء وليس ذمته غير معتبرة مطلقا بصرف الحجر . ( نعم يعتبر في المحيل على المشغول الذمة لان الحوالة نقل وتصرف في أمواله ) .