تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
المسألة 42 : لو قال عند خوف غرق السفينة الق متاعك في البحر وعليّ ضمانه صحّ بلا خلاف بينهم بل الظاهر الاجماع عليه وهو الدليل عندهم وأمّا إذا لم يكن لخوف الغرق بل لمصلحة أخرى من خفّة السفينة أو نحوها فلا يصحّ عندهم ومقتضى العمومات صحّته أيضا .

( تتمة )

قد علم من تضاعيف المسائل المتقدّمة الاتّفاقية أو الخلافيّة أنّ ما ذكروه في أوّل الفصل من تعريف الضمان وأنّه نقل الحقّ الثابت من ذمّة إلى أخرى وأنه لا يصحّ في غير الدين ولا في غير الثابت حين الضمان لا وجه له وأنّه أعمّ من ذلك حسب ما فصّل .
شرح
المسألة 42 : وهو الدليل عندهم : وينطبق على قاعدة الضمان بالامر بالاتلاف إذا كان لغرض عقلائي بحيث لم يكن عملا حراما فان الامر بالاتلاف مع التضمين موجب لاستناد الاتلاف إلى الآمر عند عرف العقلاء فيوجب الضمان لكن هذا أيضا كبعض ما مرّ غير مربوط بالضمان المصطلح في هذا الباب من نقل المال من ذمة إلى أخرى . مقتضى العمومات صحته : الظاهر أن مراده عمومات وجوب الوفاء بالعقد ، لكن يمكن ان يقال : ان الاتلاف بالامر موجب لاستناد الاتلاف إلى الآمر إذا كان لغرض عقلائي ، وفي كون مجرد خفة السفينة غرضا عقلائيا تأمل والموارد مختلفة . تتمه . . . لا وجه له : وقد مرّ ان أكثر ما ذكره ( قدّس سرّه ) ليس من الضمان المصطلح في كتاب الضمان وان كان صحيحا من باب الضمان بالأمر وغير ذلك . ( فإنه مرّ عدم اعتبار الثبات بالفعل في حين عقد الضمان وكفاية الاشتغال بعدا ، واما العين فيمكن ذلك أي انشاء الضمان بعد الاشتغال بالاتلاف أو التلف ويمكن الضمان بمعنى التعهد بالأداء اي التكليف ، وحينئذ لا يوجب اشتغال الذمة لعدم صراحة ذلك التعهد في اشتغال الذمة بل ومع التصريح أيضا لا يفيد لاحتمال كون اشتغال الذمة مما ليس اعتباره بيد المتعاقدين إلّا فيما ثبت شرعا وعقلائيا . هذا في الأعيان المضمونة ونظيره غير المضمونة مما يتوقع فيه الضمان كمال الرهن والوديعة والمضاربة . وأما ضمان العين غير ذلك كبعض موارد عقد التأمين